الشيخ عزيز الله عطاردي
372
مسند الإمام الصادق ( ع )
المنصور فقال للجلّاد : الرأس الرأس ! فضرب على رأسه نحوا من ثلاثين سوطا وأصاب إحدى عينيه سوط فسالت ، ثمّ أخرج وكأنّه زنجيّ من الضرب ، وكان من أحسن الناس ، وكان يسمّى الديباج لحسنه . 101 - عنه قيل لجعفر الصادق : إنّ المنصور يكثر من لبس جبة هروية ، وإنّه يرقع قميصه . فقال جعفر : الحمد للّه الذي لطف به ، حتى ابتلاه بفقر نفسه في ملكه . 102 - روى ابن الجوزي : عن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى اضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد اللّه لم خلق اللّه عزّ وجلّ الذباب قال ليذل به الجبابرة . 103 - عنه عن عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه ( ولم يحفظ على الدعاء وبعضه عن غيره - ) قال حج أبو جعفر سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به تعبا قتلني اللّه إن لم أقتله فتغافل عنه الربيع لينساه ، ثم أعاد ذكره للربيع وقال أرسل إليه من يأتي به متعبا فتشاغل عنه ، ارسل إلى الربيع برسالة قبيحة في جعفر وأمره أن يبعث إليه ، ففعل . فلما أتاه قال له يا أبا عبد اللّه اذكر اللّه فإنه قد أرسل إليك لكني لا سوى لها ، قال جعفر لا حول ولا قوة إلا باللّه ، ثم اعلم أبا جعفر حضوره فلما دخل أوعده وقال اى عدو اللّه اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني اللّه إن لم أقتلك ، فقال يا أمير المؤمنين ! إن سليمان عليه السّلام أعطى فشكر ، وإن أيوب ابتلى فصبر ، وإن